منتدي السحاري

حد الصحاري

شعارنا: نسعي لنتطور.نتطورلنرقي ونسمو إذايجب أن نطمح إنه الطموح    
يقول الأديب والعالم الفيزيائي الدكتور أحمد زكي «ليس ألذ في أحاديث الناس من قصة، وليس أمتع فيما يقرأ الناس من قصة، والعقول قد تخمد من تعب، ويكاد يغلبها النوم، حتى إذا قلت قصة ذهب النوم، واستيقظت العقول، وأرهفت الآذان... وهانحن نختار لكم أروع القصص فأرجوا أن تستمتعوا وتستفيدوا

أهلا وسهلا بك في منتديات السحاري منتدي لكل الأجيال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قصة رائعة

    شاطر
    avatar
    fleur d'espoire
    عضو متألق
    عضو متألق

    عدد المساهمات : 71
    نقاط : 8963
    التصويت : 6
    تاريخ التسجيل : 21/12/2010

    قصة رائعة

    مُساهمة من طرف fleur d'espoire في الأربعاء 17 أغسطس 2011, 16:34



    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    يحكى انه في القرن الاول الهجري كان هناك شابا تقيا يطلب العلم ومتفرغ له
    ولكنه كان فقيرا وفي يوم من الايام خرج من بيته من شدة الجوع ولانه لم يجد
    ما يأكله فانتهى به الطريق الىاحد البساتين والتي كانت مملؤة باشجار التفاح
    وكان احد اغصان شجرة منها متدليا في الطريق ... فحدثته نفسه ان ياكل هذه
    التفاحة ويسد بها رمقه ولا احد يراه ولن ينقص هذا البستان بسبب تفاحة واحده
    ... فقطف تفاحة واحدة وجلس ياكلها حتى ذهب جوعه ولما رجع الى بيته بدات
    نفسه تلومه .....وهذا هو حال المؤمن دائما متفكر ويقول كيف اكلت هذه
    التفاحة وهي مال لمسلم ولم استأذن منه ولم استسمحه.

    فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده فقال له الشاب يا عم بالامس بلغ بي
    الجوع مبلغا عظيما واكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وها أنا ذا اليوم استأذنك
    فيها....
    فقال له صاحب البستان .. والله لا اسامحك بل انا خصيمك يوم القيامة عند
    الله.....

    بدأ الشاب المؤمن يبكي ويتوسل اليه ان يسامحه وقال له انا مستعد ان اصنع
    اي شي بشرط ان تسامحني وتحللني وبدا يتوسل الى صاحب البستان وصاحب البستان
    لا يزداد الا اصرارا وذهب وتركه والشاب يلحق به ويتوسل اليه حتى دخل بيته
    وبقي الشاب عند المنزل ينتظر خروجه الى صلاة العصر...

    فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا يزال واقفا ودموعه منحدره على لحيته
    فزادت وجهه نورا غير نور الطاعة والعلم

    فقال الشاب لصاحب البستان يا عم انني مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان من
    دون اجر باقي عمري او اي امر تريد ولكن بشرط ان تسامحني عندها... اطرق صاحب
    البستان يفكر ثم قال يا بني انني مستعد ان اسامحك الان....لكن بشرط
    فرح الشاب وتهلل وجهه بالفرح وقال اشترط ما بدى لك ياعم

    فقال صاحب البستان شرطي هو ان تتزوج ابنتي !!!ا
    صدم الشاب من هذا الجواب وذهل ولم يستوعب بعد هذا الشرط ثم اكمل صاحب
    البستان قوله ... ولكن يا بني اعلم ان ابنتي عمياء وصماء وبكماء وايضا
    مقعدة لا تمشي ومنذ زمن وانا ابحث لها عن زوج استأمنه عليها ويقبل بها
    بجميع مواصفاتها التي ذكرتها فان وافقت عليها سامحتك

    صدم الشاب مرة اخرى بهذه المصيبة الثانية
    وبدأيفكر كيف يعيش معها خصوصا انه لازال في مقتبل العمر؟
    وكيف تقوم بشؤنه وترعى بيته وتهتم به وهي بهذه العاهات ؟
    بدأيفكر ويقول اصبر عليها في الدنيا ولكن انجو من مشكلة التفاحة !!!!ا
    ثم توجه الى صاحب البستان وقال له يا عم لقد قبلت بإبنتك واسال الله ان
    يجازيني على نيتي وان يعوضني خيرا مما اصابني ...فقال صاحب البستان ....
    حسناا يا بني موعدك الخميس القادم في منزلي لوليمة زواجك وانا اتكفل
    لك بمهرها

    فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقل الخطى... حزين الفؤاد...
    منكسرالخاطر... ليس كأي زوج ذاهب الى يوم زفافه فلما طرق الباب فتح له والدها
    وادخله المنزل وبعد ان تجاذبا اطراف الحديث قال له يا بني... تفضل بالدخول
    على زوجتك وبارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما على خير واخذه بيده وذهب به
    الى الغرفة التي تجلس فيها ابنته

    .فلما فتح الباب ورآها ..... فاذا بفتاة بيضاء اجمل من القمر قد انسدل
    شعركالحرير على كتفيها فقامت ومشت اليه فاذا هي ممشوقة القوام وسلمت عليه
    وقالت السلام عليك يا زوجي ....اما صاحبنا فهو قد وقف في مكانه يتأملها
    وكأنه امام حورية من حوريات الجنة نزلت الى الارض وهو لا يصدق ما يرى ولا
    يعلم مالذي حدث ولماذا قال ابوها ذلك الكلام
    ففهمت ما يدور في باله , فذهبت اليه وصافحته وقالت:



    انني عمياء من النظر الى الحرام.......


    وبكماء من الكلام في الحرام............


    وصماء من الاستماع الى الحرام........


    ولا تخطو قدماي خطوة الى الحرام......


    وانني وحيدة ابي ومنذعدة سنوات وابي يبحث لي عن زوج صالح فلما اتيته
    تستاذنه في تفاحة وتبكي من اجلها قال ابي ان من يخاف من اكل تفاحة لا تحل
    له ...حري به ان يخاف الله في ابنتي فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لابي بنسبك
    وبعد عام انجبت هذه الفتاة من هذا الشاب غلاما كان من القلائل الذين مروا
    على هذه الأمة
    ..........


    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا وامامنا محمد
    صلى الله عليه وسلم

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 10 ديسمبر 2018, 22:18