منتدي السحاري

حد الصحاري

شعارنا: نسعي لنتطور.نتطورلنرقي ونسمو إذايجب أن نطمح إنه الطموح    
يقول الأديب والعالم الفيزيائي الدكتور أحمد زكي «ليس ألذ في أحاديث الناس من قصة، وليس أمتع فيما يقرأ الناس من قصة، والعقول قد تخمد من تعب، ويكاد يغلبها النوم، حتى إذا قلت قصة ذهب النوم، واستيقظت العقول، وأرهفت الآذان... وهانحن نختار لكم أروع القصص فأرجوا أن تستمتعوا وتستفيدوا

أهلا وسهلا بك في منتديات السحاري منتدي لكل الأجيال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إمرأة و رجل و نادل القهوة ... و سوء فهم

    شاطر
    avatar
    مصطفى
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 388
    نقاط : 9776
    التصويت : 8
    تاريخ التسجيل : 20/10/2010
    العمر : 29
    الموقع : bm1988@yahoo.fr

    إمرأة و رجل و نادل القهوة ... و سوء فهم

    مُساهمة من طرف مصطفى في الخميس 01 سبتمبر 2011, 08:48

    خطوة واُخرى واُخرى .... جلست في طاولة المقهى او في صدر النادل الذي كان يعدُ تلك الخطوات حينَ تُقـبـِلْ...كانت إمرأة تتصرف مع كل الاشياء برؤوس اصابعها حتى حين تنادي النادل ... وكانت اجمل لحظات النادل حين يسمع عزف اناملها على الطاولة في طرقاتٍ متتالية...فيأتيها ليكمل طقوسه في السعادة ...
    يسألها : ماذا تودين سيدتي؟
    _ما عكس الوحدة!
    _القهوة
    _اذاً كوب من القهوة بكثير من الحب

    يذهب النادل دون رغبة...ويبدأ بتعذيب البُنْ فوقَ النار

    وتبدأ تلك الانثى كالعادة بلعبة العيون مع ذاك الرجل في الطاولة المجاورة... كوب من القهوة وعيون ذاك الرجل مشروبيها المفضلان كل صباح ... كان رجل غريب الاطوار ينظر الى توافه العالم عبر صحيفة ... ولا يأبه لجمال العالم الذي يحيطه ... ثم ينظر الى تلك العيون من خلف الصحيفة كأنهُ يريد تكذيب تنبؤات الارصاد الجوية لحالة الطقس ...
    كانت تعد سهام عينيه على اصابعها وحين لاتكفي تكمل على رموشها وحين لاتكفي على الورق.
    مطراً كانت سهام عينيه وارضاً كان قلبها..

    تلك الانثى حين تكتب تترك صوتها بالكلمات وبعض عطرها ونصف قلبها هذا ما كان يشعرهُ النادل حين ترحل من المقهى مُخلفة ورائها تلك الاوراق...لم يرمي النادل اية قصاصة كتبتها وكان يعتكف فرحاً كل مساء مع تلك الاوراق...

    متى يجيء ومتى تجيء ومتى يكون ما سيكون؟

    ذات صباح كان ادق المواعيد ... لهم جميعاً
    جلست في الطاولة اتاها النادل يسألها:
    ماذا تريدين سيدتي؟
    نظرت في عينيه وردت : لا اريد سوى كلمة واحدة وقلب واحد
    تبسم النادل...وفي قلبهِ قال: ولستِ بحاجة سوى مسافة خطوة واحدة!

    ذهب النادل مجدداً لتعذيب البن بالنار

    وعادت مجدداً لتعذيب قلبها بنفس النار في عيون ذاك الرجل في الطاولة المجاورة للروح
    متى يأتي وينهي لغة العيون؟
    متى يرمي توافه العالم من بين يديه ... ويشعر بإنسكار عالمي بعينيه ...متى يرمي ذاك الصمت وكل المفردات التي ارهقتني حملُها!

    في لحظة قطع عليها كل تلك التساؤلات ورمى من يديه الصحيفة ... وتقدم نحو طاولتها جعلها تستمع لوقع خطواته وهو قادم ... مع كل خطوة كانت تسأل في قلبها هل سيصرخ بتلك الكلمة ويجعلني شهيدة صرخة...ام يصمت وتبقى كلمة تحت مجهرٍ معقد...؟؟
    كانت لديها مشكلة مع الوقت والزمن ... تستبق كل الاشياء
    توقف امامها مباشرة طلب منها دقيقة ... واردات ان تعطيه العمر ...مد يدهُ الى جيبه واخرج صورة وضعها امام عينيها
    كانت الصورة لإمرأة طاعنة بالسن!!
    ثمَ قال مبرراً كل سهام عينيه : اُنظري كم تشبهين جدتي !!

    رحلَ ورحلت واتى النادل لينظف الاسئلة عن الطاولة ... كانت طاولة تغص بعلبة مياه تعاني الفتور .... وعلبة " كولا" تعاني الطيش ... وكوب قهوة يعاني الوحدة..

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 25 سبتمبر 2018, 03:56